محمد أمين المحبي
17
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
141 عبد الباقي بن محمد الشهير بعارف بحر وأنواع « 1 » المعارف ماؤه ، وبدر وأوج السعادة سماؤه . لم ير نظيره في المحاسن النّواضر « 2 » ، لأن محاسنه ملأت القلوب والنواظر . له السّبق الأشهر ، ونطقه الياقوت والجوهر . استولى على العلوم ، وألحق المجهول منها بالمعلوم . وأما الأدب وفنونه ، فهو الذي تشير إليه عيونه . فالنّسب ، إلى حفظه انتسب . والأيام والدّول ، عنده منها خبر الأواخر والأول . وأما الأخبار فهو ينسى التاريخ ومن ورّخ ، وله استقصاء يعلم به الذي باض وفرّخ . وقد وفّر اللّه له غاية الحظّ في محاسن الخطّ ، فخطّه نتيجة ما أودع الباري من مقدّمتى البرى والقطّ . كلما دوّر القلم نوّر المقل ، وحلّى العقول وحلّ العقل . وقد اعتنق الأشعار وألفها ، كما اعتنقت لام الكتابة ألفها . وجاء منها بفرائد تحسدها سبح الدّرّ من الثنايا المنظّمة في العقيق ، وتغضّ من حيائها حدق النّور وتحمرّ خدود الشّقيق . وكنت وأنا بالرّوم اجتمعت به مرّات ، وشاهدت طلعة « 3 » هي موسم أفراح ومسرّات .
--> ( 1 ) في ا : « أنواع » بدون الواو ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « النواظر » والمثبت في ب ، ج ( 3 ) في ا : « طلعته » ، والمثبت في : ب ، ج .